الشيخ الأنصاري
236
كتاب المكاسب
الثمن إنما هو استدفاع للضرر المستقبل كالفسخ ، لا التزام بذلك الضرر ليسقط الخيار . وليس الضرر هنا من قبيل الضرر في بيع الغبن ونحوه مما كان الضرر حاصلا بنفس العقد ، حتى يكون الرضا به بعد العقد والعلم بالضرر التزاما بالضرر الذي هو سبب الخيار . وبالجملة ، فالمسقط لهذا الخيار ليس إلا دفع الضرر المستقبل ببذل الثمن ، أو التزامه بإسقاطه ، أو اشتراط سقوطه ، وما تقدم من سقوط الخيارات المتقدمة بما يدل على الرضا فإنما هو حيث يكون نفس العقد سببا للخيار ولو من جهة التضرر بلزومه ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، مع أن سقوط تلك الخيارات بمجرد مطالبة الثمن أيضا محل نظر ، لعدم كونه تصرفا ، والله العالم .